محمد بن عبد الرحمن الإيجي

32

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أن سببية مقيدة بانضمامه إليه ، إذ لولاه لأمكن أن يعذبهم بغير ذنب ، وظلام للتكثير لكثرة العبيد فالظالم لهم كثير الظلم . ( كَدَابِ آلِ فِرْعَوْنَ ) أي : دأبهم وطريقتهم كدأبهم ( وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) : من قبل آل فرعون ( كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ ) تفسير الدأب ( فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنوبِهِمْ ) كما أخذ هؤلاء ( إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ ) لا يغلبه شيء ( شَديدُ الْعِقَابِ ) : للكافرين ( ذَلِكَ ) أي : الأخذ بالذنوب ، لا التعذيب بغير ذنب ( بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) أي : بسبب أن عادة الله جارية ، بأن لا يبدل نعمة على قوم [ بنقمة ] ( 1 ) ، حتى غيروا حالهم إلى أسوءها كقريش ، كذبوا بآيات الله واستهزؤا بما ، وصدوا عن سبيل الله وغيرها من القبائح ( وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ ) : لما يقولون ( عَلِيمٌ ) بما يضمرون ، ولولا إحاطة علمه كيف يأخذهم بأعمالهم ؟ ! ( كَدَابِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) أي : عادتهم كعادتهم ( كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ ) تكرير للتأكيد ( وَكُلٌّ ) : من الأولين والآخرينَ ( كَانُوا ظَالِمِينَ ( 54 ) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) : رسخوا في الكفر ( فَهمْ لا يُؤْمِنونَ ) : لرسوخهم فيه ( الَّذِينَ ) بدل من الذين كفروا ( عَاهَدْتَ مِنْهمْ ) أي :